العراق يسعى لترسيخ حصة إنتاجية أعلى في "أوبك+" تبلغ ستة ملايين برميل يومياً - نفط العراق إنتاج أوبك Iraq oil OPEC+ production
اقتصاد

العراق يسعى لترسيخ حصة إنتاجية أعلى في "أوبك+" تبلغ ستة ملايين برميل يومياً

ف
فريق تجديد نيوز
9 أيلول 2026
3 دقائق قراءة
الرئيسية اقتصاد العراق يسعى لترسيخ حصة إنتاجية أعلى في "أوبك+" تبلغ ستة ملايين برميل يومياً
مشاركة:

يبذل العراق جهوداً حثيثة لتعزيز حصته النفطية ضمن تحالف "أوبك+". تأتي هذه المساعي بالتزامن مع مراجعة المنظمة وحلفائها للقدرات الإنتاجية للدول الأعضاء، بهدف تحديد المستويات المسموح بها للعام القادم. أفادت وكالة بلومبرغ، نقلاً عن مصادر مطلعة فضّلت عدم الكشف عن هويتها

نظراً لسرية العملية الجارية، بأن العراق، المنتج النفطي الثاني الأكبر داخل المنظمة، يطمح أن تُحتسب أهدافه الإنتاجية المستقبلية بناءً على مستوى يبلغ ستة ملايين برميل يومياً. يمثل هذا الرقم زيادة ملحوظة عن مستواه الإنتاجي الحالي. وكانت بغداد قد أشارت في يونيو

المنصرم إلى احتمال انسحابها من المنظمة، في حال لم تحصل على حصة أساسية مرضية. يُعدّ هذا التوجه بمثابة تهديد لاستقرار التحالف، الذي شهد مؤخراً اهتزازاً بخروج دولة الإمارات العربية المتحدة منه. وفي سياق هذه المراجعة، كلّف تحالف "أوبك+" مستشاراً خارجياً لتقييم

القدرة الإنتاجية القصوى التي يمكن لكل دولة عضو تحقيقها فعلياً، وذلك بهدف ضبط الحصص لتتوافق مع الإمكانيات الفعلية. ومن المتوقع أن تُختتم هذه العملية بحلول نهاية الشهر الحالي، على أن يصدّق عليها وزراء النفط خلال اجتماعهم المزمع عقده أواخر نوفمبر

القادم. تكتسب نتائج هذه المراجعة أهمية كبرى لتوازن أسواق النفط العالمية، لا سيما في ظل التوقعات المحتملة لظهور فائض في المعروض إذا ما استأنفت صادرات الخليج التي توقفت نتيجة الحرب على إيران. إلى جانب ذلك، ستكون القرارات المتخذة مؤثرة بشكل مباشر

على المفاوضات الجارية بين شركات نفط كبرى مثل شيفرون وإكسون موبيل، بخصوص استئناف عملياتها في العراق. كما قد يحمل هذا القرار تداعيات حاسمة على وحدة منظمة أوبك نفسها، التي تشهد توترات متصاعدة. تتجلى هذه التوترات بوضوح مع إعلان فنزويلا، وهي من

الأعضاء المؤسسين للمنظمة، عن دراستها إمكانية الانسحاب في أعقاب توقيع اتفاق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يمنح واشنطن سيطرة واسعة على جزء من احتياطياتها النفطية. وقد عبّر مسؤولون عراقيون عن طموحات البلاد النفطية بوضوح تام. ففي مايو الماضي، صرح وزير النفط

باسم محمد خضير العبادي بأن العراق يجري مباحثات مع أوبك لزيادة إنتاجه إلى خمسة ملايين برميل يومياً فور انتهاء الحرب مع إيران. وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الوزراء علي الزيدي في الشهر الجاري عن سعي البلاد للوصول إلى حوالي عشرة

ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030. لكن مدى قبول مستوى ستة ملايين برميل يومياً يبقى غير مؤكد، لا سيما أن سقف إنتاج العراق ضمن "أوبك+" لشهري سبتمبر وأكتوبر يحدد بـ 4.431 مليون برميل يومياً. وتُقدّر وكالة الطاقة الدولية القدرة الإجمالية المستدامة

للعراق بنحو 4.9 مليون برميل يومياً. إلا أن الإنتاج الفعلي للبلاد حالياً أقل بكثير من هذه الأرقام، وذلك بسبب الحرب على إيران التي تعرقل تدفق النفط عبر مضيق هرمز. وقد بلغ متوسط الإنتاج العراقي في أغسطس الماضي 2.98 مليون برميل

يومياً، حسب استطلاع أجرته وكالة بلومبرغ.

ف
الكاتب

فريق تجديد نيوز